Interviews With Stars - مقابلات مع النجوم

جورج خباز | “إلاّ إذا” مسرحيتي الأحب على قلبي قبل أن تُولد وأستمد طاقتي الإيجابية من الحب

هشام فارس
موقع وارلد ستارز ماغ – لبنان

فنان مُبدع بكل معنى الكلمة، استطاع أن يُقدم للجمهور باقة من الأعمال التلفزيونية والمسرحية التي رسخت في أذهان المشاهدين وقدمت رسائل جريئة، مضحكة مبكية، تعكسُ واقع المجتمع كما هو دون تحريف بطريقة طريفة جداً بعيداً عن الإبتذال

إنه الممثل، الكاتب والمخرج المسرحي جورج خباز، إسم بات له وقعه الخاص ومصدر لإبتسامة من القلب ننتظر زيارتها بعد كل ٦ أشهر أو عام في مسرحية جديدة تُضفي نجاحاً على رصيد أشهر من أن يُعرف. بعد ثلاثة عشر مسرحية ها هو اليوم يُطلق مسرحيته الـ ١٤ بعنوان “إلاّ إذا”، وعلى خلفية إطلاقه هذا العمل الجديد وفي زخم التحضير المُكثف خصوصاً هذه الفترة، استطعنا أن نسرق من جورج خباز هذا اللقاء الجميل الذي تناولنا خلاله العديد من المواضيع الفنية والشخصية

مبروك مسرحيتك الجديدة “إلاّ إذا”، أخبرنا قليلاً عن هذا العمل الجديد وعن ماذا يتكلم جورج خباز هذه المرة؟
مسرحية “إلاّ إذا” هي مسرحيتي رقم ١٤ على مسرح “الشاتو تريانون” هي نوع من الكوميديا السوداء كما اعتاد علينا الجمهور. مسرحية كوميدية إجتماعية إنسانية وطنية تحكي عن مبنى في بيروت يحتوي على سكان من كافة الطوائف والأفكار والأحزاب، وهذا المبنى مُهدد بالإنهيار دون أن يلتفت لها أحد كونها غير محسوبة على جهة سياسية واحدة معينة. سكانها غير قادرين على إيجاد الحل المناسب لإنقاذها لأنهم مختلفين في الآراء. فهنا المبنى يرمز إلى الوطن، أما سكانها يمثلون الشرائح الوطنية المتنوعة. تتضمن المسرحية أيضاً لوحات إستعراضية وموسيقية من كلماتي وألحاني، توزيع شارل شلالا، ديكور طوني كرم، تنثيق الملابس لارا حداد، مساعدة مخرج لورا خباز، من بين المشاركين هذا العام الممثلون: سينتيا كرم، لورا خباز، غسان عطية، جوزيف قصاف، مي سحاب، جوزيف سلامة، القدير عمر ميقاتي والقدير بطرس فرح، جوزيف ساسين، وسيم التوم، وأسبيد خاتشادوريان
تُعرض المسرحية من الأربعاء إلى الأحد على مسرح “الشاتو تريانون” الساعة الثامنة والنصف والأحد حفلة إضافية عند الرابعة والنصف بعد الظهر. المسرحية هي دعوة للمحبة بيننا والإيمان بالوطن الواحد الذي يجب أن يحضن جميع أبنائه وكي يحضن جميع أبنائه عليهم أن يحضنوه أيضاً. وكما سبق وذكرت المسرحية كوميدية صارخة وفيها مغزى إنساني في الوقت نفسه

إذاً المسرحية تُحاكي إختلاف الطوائف والأديان والمعتقدات بين أبناء الوطن الواحد، كم تعتبر اليوم هذا الإختلاف الطائفي والعقائدي بعد ٢٧ عام من السلم الأهلي لا زال يحكُم سلوكنا وتفكيرنا؟
طبعاً لا زال موجود للأسف، الطائفية هي جمر تحت رماد هي على إستعداد أن تشتعل في أي وقت كان، لأنه للأسف الشديد نحن في عالمنا العربي بشكل خاص وبشكل خاص في لبنان، أرض خصبة لزرع الفتن الطائفية وما تحاول إيصاله المسرحية هو أن أحد منا لم يختر دينه أو لونه أو عرقه

هل هناك عمل معين من أعمالك المسرحية كان الأحب على قلبك ومتميز عن الأعمال الباقية؟
هل تصدق إن قلت لك أن هذا العمل “إلاّ إذا” سيكون الأحب على قلبي لأنه سيُشكل نقلة نوعية وسيرى الجمهور أنه العمل الأفضل من ضمن الأعمال الخمسة عشر، هذا العمل سيلمس الجميع وأنا مسرور كثيراً لأنه باعتباري هذه صرخة وطنية وكلمة حق يجب أن تُقال وطبعاً أقولها على طريقتي الخاصة. إلى الآن لا أخفي عليك أنا مسرور جداً بهذا العمل

اليوم وبزحمة الحياة العصيبة المليئة بالـ
Stress
من أين يستمد جورج خباز طاقته الإيجابية؟
يا صديقي لا يخلو الأمر من الأناس الطيبة والخيرة، الخير لا زال موجود في كل إنسان، لذا أستمد طاقتي من الحب، الحب الحقيقي الذي أتلقاه من أهلي، أصدقائي، حبي لعملي، لوطني. فالحب هو المحرك الأساسي في حياتي الذي يجعلني مليء دائماً بالطاقة الإيجابية ويجعلني أتغلب على الطاقة السلبية بإعتقادي الوضع السلبي هو وضع مؤقت لن يستمر على شرط أن تبقى طاقة الحب الإيجابية هي المسيطرة على النفس

أين أصبح الفيلم السينمائي الذي كنت تُحضر له؟
صحيح، فيلم “الواوي” من كتابتي وإخراجي لورا وأنا. وجدنا الجهات المنتجة ونحن الآن بصدد التحضير للتصوير في الربيع القادم. فيلم لذيذ يتناول كم يمكن للبيئة الحاضنة أن يكون لها تأثير على الشخص. فالشخص نفسه الذي يحمل سكين ويذبح البشر، لو وُجد في بيئة حاضنة أخرى لكان يمكنه أن يكون يد رسام أو موسيقي

سؤال ترفيهي مقتبس من عنوان مسرحيتك الجديدة “إلّا إذا” والإجابة بعبارة واحدة
ما بترك المسرح المسرح إلاّ إذا: فقدت صحتي الجسدية
ما بقطع علاقتي بحدا إلاّ إذا: اندق بكرامتي
ما ببكي إلاّ إذا: انظلمت أو شفت ظلم

من الطبيعي أن يكون للفنان حياته الخاصة مثل أي إنسان آخر، لمن تُفشي أسرارك؟
أفشي أسراري عادةً لأهلي فقط

كلمة أخيرة لكل قراء موقع “وارلد ستارز ماغ” في ختام حديثنا الجميل
أولاً شكر كبير لك هشام، وشكر لكل القراء. أدعوهم اليوم لرؤية أنفسهم من خلال مسرحية “إلاّ إذا” والتي هي مرآة ناصعة لواقع مجتمع مضحك مُبكي

الممثل، الكاتب والمخرج المسرحي جورج خباز شخص استطاع أن يرسم تلك البسمة مع نفس الدمعة في حين من الصعب أن يجتمعا سوية، ليبقى خباز رمز فني يُقتدى به في وطن ينزفُ دماً إقتصادياً وأمنياً وفنياً، فيكون في كل عام تلك الطاقة من الأمل التي نجد فيها جميعنا متنفسنا الوحيد لرؤية واقعنا على مرآة نقية كما قال، فنضحك إيجاباً على أدائه المسرحي ونبكي على أداءنا الوطني

من أسرة موقع “وارلد ستارز ماغ” أصدق التمنيات لجورج خباز بدوام الصحة والنجاح وعقبال كل سنة

Load More

Leave a Comment