Interviews With Stars - مقابلات مع النجوم

صاحبة الصوت الماسي نادين صعب | سيمون أسمر قالها لي بصراحة “هلق مش فاضيلك”… وكل عُربة من صوتي تعادل ألبوم كامل لهم

هشام فارس
موقع وارلد ستارز ماغ – لبنان

في زمن أضحى فيه الفنانون الحقيقيون قلة، وبات كل من ارتأى دخول الساحة قادراً على الظهور بمؤهلات أو من دونها، في ظل كل ما نراه من هبوط فني خطير، يبقى لنا في لبنان نجوم لا تستطيع مقاومة جمال حضورهم والسلطنة على خامة صوتهم.

من هؤلاء الفنانين الناجحين القلائل، نرى اليوم نادين صعب المُلقبة بصاحبة الصوت الماسي، وهي كذلك بالفعل! نادين التي تخرجت من دورة استديو الفن للعام ١۹۹٧، لم تنطلق كباقي نجمات البرنامج بمساعدة المخرج سيمون أسمر، إنما عملت على نفسها حتى وصلت لما هي عليه اليوم، وأثبتت أن النجاح لا ينحصر في كمية الأعمال التي يقدمها الفنان، إنما في نوعيته. في هذا اللقاء الجميل مع نادين صعب تطرقنا للعديد من المواضيع التي ستسمعوها للمرة الأولى. نترك القراءة لكم.

١- نادين صعب أنت رقم صعب في الفن من دون منازع، وبرهنت من خلال مسيرتك أن النجم كي يُثبت نفسه في الساحة الفنية ليس بحاجة لكثافة في الإنتاج بقدر ما هو بحاجة لجودة في نوعية الأعمال التي يقدمها، ماذا تقولين عن هذا الموضوع؟
كلامك صحيح مئة في المئة. نحن دائماً في منافسة مستمرة وعلى الفنان أن يقدم دائما أعمالاً جديدة. أنا أعمالي قليلة نعم، لكن جميعها بالمستوى المطلوب وهذا المهم، ودائماً متواجدة في الأماكن التي تليق بي وبصوتي. أعمالي الفنية دائماً من إنتاج مدير أعمالي روجيه مجبرالذي يمتلك شركة إنتاج خاصة به بإسم RM Production ونحن نسعى لتوسيع نطاق عملنا ضمن هذه الشركة من خلال مستثمر يدخل معها، وليس من خلال توقيع عقد مع شركة إنتاج أخرى.

٢- ما يعني أن أعمالك القليلة سببها رفضك لتوقيع عقد مع شركة إنتاج؟
في الوقت الحالي نعم، لأنني كما سبق وذكرت لا أحبذ توقيع عقد مع شركة إنتاج أخرى، إنما ننتظر الشخص المناسب كي يدخل كمستثمر معنا، أي أن يضع رأس مال معين في الشركة ويكسب حقه من الأرباح، ولم نجد بعد الشريك المناسب. لكن الحمدالله أعمالي تنال إعجاب الجميع وتحصد متابعة الملايين من دون حتى عرضها على الهواء. أنا أصلاً ضد منطق الإذاعات اللبنانية.

٣- لماذا؟
لأنهم لا يدعمون ولا ينشرون أعمال إلاّ من يدفع لهم مبالغ باهظة. بالنسبة لي أعمالي ضربت “فين وبلاهن”، وأغنيتي الأخيرة “ما حصلتش” حصدت ٤٠ مليون مشاهدة في شهر واحد، ولا أعتقد أن هذا الرقم كان سيستمع لها من خلال الإذاعة. فاليوم المعادلة القديمة انتهت وباتت مواقع التواصل الإجتماعي أكثر أهمية من الإذاعات والمحطات التلفزيونية.

٤- لنُخبر الآن من لا يعلم الكثير عن حياة نادين صعب الفنية. متى بدأت؟ من دعمها؟ وكيف وصلت إلى ما هي عليه اليوم؟
هول كلن؟ (تضحك). أولاً عمي عازف عود، كان هو يعزف وأنا أغني وكان يراهن على صوتي الجميل دائماً. إلى حين دخولي برنامج استديو الفن في العام ١۹۹٧ حين نلتُ الميدالية الذهبية عن فئة الطرب الشعبي، كما نلتُ الكأس الذهبي عن أفضل أداء لكوكب الشرق أم كلثوم. العمل الأول لي كان أغنية “قلبي يا ناس” في العام ٢٠٠٠ من كلمات الشاعر الكبير نزار فرنسيس، ألحان الموسيقار الراحل ملحم بركات و توزيع المايسترو إيلي العليا. لكن بعد تعرضي لحادث سير اضطررت للغياب قسراً عن الساحة الفنية لفترة معينة فلم تأخذ الأغنية حقها، وبعد عودتي لم يكن هناك المال الكافي لإنتاج أعمال جديدة لحين قدوم تاريخ ٦/٦/ ٢٠١١ هذا التاريخ الذي أعتبره ولادة نادين الحقيقية كفنانة لبنانية وعربية، عندما أصدرت أغنية “يا لا للي” وهذا طبعاً بفضل مدير أعمالي روجيه مجبر. فأنا مع إحترامي لبرنامج “استديو الفن” وللمساعدة المتواضعة التي قدمها لي المخرج الكبير سيمون أسمر لكنني قبل هذا التاريخ لم أكن كما أريد ولا كما أستحق.

۵- لماذا لم يُطلقك سيمون أسمر كما أطلق باقي نجوم برنامج “استديو الفن”؟
أبداً وقطعاً. سيمون أسمر لم يطلقني كما أستحق لأنه قالها في وجهي بكل صراحة “لم يكن فاضيلي” وفي تلك الأثناء وضع كل تركيزه على النجوم الشباب وليس الإناث. ألم تلاحظ أنه في دورة العام ١۹۹٧ لم تبرز فتاة من البرنامج إلاّ أنا؟ لا أنكر بأن سيمون أسمر ساعدني في الفترة الأولى من خلال عقود مع “نهر الفنون” وعقود حفلات في تونس ومصر وليبيا الخ .. لكنه لم يطلقني كباقي النجوم بكل بساطة. لكن الحمدالله وصلت إلى طريق الشهرة والنجاح وأنا هنا ليس لأتكلم عن نفسي، فأنا أقدم أعمالي وأترك الكلام لأساتذة الفن ولآراء الجمهور الكريم.

٦- يعني سيمون أسمر ليس له فضل على نادين صعب؟
هو لم يقصّر معي شخصياً كإنسانة لكنه لم يعطني ما أستحق فنياً. وأنا بقيتُ على إتصال معه خلال أزمته وبعدها وأكن له كل محبة وإحترام.

٧- إذاً أنتم لستوا على خلاف؟
كلا أبداً، نحن أصدقاء ولا خلاف بيننا.

٨- مع إقترابنا من نهاية العام ٢٠١٧ ما هو أجمل شيء حدث معك هذا العام؟ وأسوأ موقف مررت به؟
من أجمل الأشياء التي حدثت معي في هذا العام هي غنائي في بلدتي الدامور ومباشرة أمام أهلي وأبناء منطقتي. فهذا العام استطعت أن اتواجد معهم مباشرة بعد أن كانوا يتابعوني من خلال الشاشة الصغيرة أو الإذعة أو مواقع التواصل الإجتماعي. شعور لا يُوصف أتمنى أن يتكرر كل عام في إحتفالات الدامور. بالنسبة للمواقف السيئة، الحمدالله لم يكن هناك مواقف حزينة لأنني كنتُ محاطة كما في كل عام بمحبة وإهتمام أهلي ومدير أعمالي وأصدقائي وجمهوري، لكنني حزنتُ من الوضع الأمني العربي السيء وما يحدث.

۹- ما هي أمنيتك اليوم بعد كل هذه الأعوام؟
سأجبك بكل صراحة ولا تستغرب. حلمي في المستقبل بعد كل ما مررت به من أزمات وعقبات في حياتي، أن أقدم ما يفيض لدي من ثروة أو مال في سبيل مساعدة كل فنان لبناني يستحق أن يكون متواجد في الساحة الفنية اللبنانية.

١٠- لماذا؟ هل تعتبرين أن هناك فنانون يستحقون أن يكونوا في الساحة وهم خارج الأضواء؟
۹۵٪ من فناني اليوم لا يستحقون البقاء في الساحة الفنية اللبنانية والعربية والخليجية و “فهمك كفاية”.

١١- ما سبب هذا الهبوط الفني برأيك؟
سببه بكل بساطة المال. أصبح من يمتلك المال يمتلك سلطة الدخول إلى الساحة الفنية حتى من دون أدنى المؤهلات المطلوبة. الإذاعات والمحطات يهمها فقط المال بغض النظر عن مستوى الأعمال التي تحتل مساحة على هوائها، لكن يبقى السؤال إلى أي متى سيبقى هؤلاء في الساحة؟

١٢- تطمحين لتقديم دويتو مع إسم معين؟
لا أطمح كلا، لكن إن صادفت لا أرفض. طبعاً إن كان شريكي في هذا الدويتو صوتاً جميلاً ويغني مع نادين لأنه يحب صوتها بعيداً عن أي مصالح فنية، وأصلاً هناك مشروع من هذا النوع إن شاءالله لكن حتماً لا أستطيع الإفصاح عنه الآن. كل ما يمكنني قوله أن الدويتو هذا سيكون مع صوت “بخوّف”!

١٣- هل هناك من أعمال جديدة في المستقبل؟ وما هي نشاطاتك الفنية في فترة الأعياد القادمة؟
أولاً بخصوص الأعمال الفنية، أنا أعمل على البوم منذ ثلاث سنوات لكن يحتاج فنياً للمسات الأخيرة، وإنتاجياً لشريك كما ذكرت في السؤال الأول، فأنا لا أريد الدخول في خطوة ناقصة. الألبوم يحتاج لرأس مال معين كي يتم إصداره وتسويقه بالطريقة المناسبة والصحيحة. بالنسبة لفترة الأعياد ،سأحيي ليلة رأس السنة في مطعم الأطلال بلازا برفقة الفنان العندليب كريم الشاعري. كريم فنان يمتلك صوت جميل جداً وأنا أكن له كل محبة وإحترام.

١٤- صحيح أنك بعيدة عن الصداقات من الوسط الفني التي تحكمُ معظمها الحسد والمنافسة غير الشريفة وبالتالي تبتعدين عنها تفادياً لأي مشاكل مع أحد؟
كنتُ أمتلك قلبا طيباً جداً، وقريبة من الجميع إلى حين مروري ببعض المواقف التي صدمتني وأزعجتني وجعلتني أتخذ قرار بالإبتعاد عن الجميع. فمن يريد أن يكون صديقي أهلاً وسهلاً لكن كلمة صديق ليست بالسهلة أبداً، وفي مجالنا لا يوجد أحد يحب الآخر، طبعاً باستثناء القليل. أقولها بكل محبة فأنا لا أكره وأتمنى أن لا يكرهني أحد.

١۵- هل نادين صعب عاتبة اليوم على أحد؟
نعم! عاتبة على معظم النجوم تحديداً الشباب الذين يرفضون التواجد معي في حفلات فنية خوفاً من صوتي. نعم لا تستغرب! هؤلاء يخافون من صوتي لأنهم لا يمتلكون الثقة الكافية بأنفسهم، لذا يرفضون أن تختتم نادين صعب الحفل ويزايدون عليّ بعدد أعمالهم التي تفوق أعمالي، لكنهم لا يعلمون أن كل عُربة من صوتي تعادل ألبوم كامل لهم. عذراً على التعبير!

١٦- سؤال سريع بعنوان: “لمين بتقولي”
لمين بتقولي شكراً؟
لمدير أعمالي روجيه مُجبر.
لمين بتقولي بعتذر؟ أهلي لأن دايماً معطلتن همي.
لمين بتقولي ما بنساك لحتى موت؟ للتاتا لأني كتير معلقة فيا.
لمين بتقولي ما بسامحك؟ ما بقولا لحدا لأن إذا ألله بسامح الجميع أنا ما بدي سامح؟
لمين بتقولي معك ما بتعاون؟ بقولا للشيطان (تضحك)

كلمة أخيرة لكل محبينك ولقراء موقع “وارلد ستارز ماغ”.
أتمنى أن يعم السلام في كل أرجاء العالم وأن يحمي الله كل الفقراء والمحتاجين. ولمحبيني أقول أحبكم كثيراً على أمل أن تسمعوا جديدي قريباً ويمكنكم دائما متابعتي عبر مواقع التواصل الإجتماعي فايسبوك-إنستغرام-تويتر و يوتيوب بإسم Nadine Saab Star@ لنبقى دائماً على تواصل أيضاً. شكراً لك هشام وشكر كبير لموقعكم الكريم.

نادين صعب ليست فقط رقماً صعب في الفن كما ذكرت في المقدمة، إنما رقم صعب في الحياة أيضاً. قلةٌ هم من يشبهونها، فهي متميزة بجمالها الداخلي والخارجي. متواضعة، صادقة مع نفسها ومع الآخرين، صريحة وواثقة من نفسها. كل هذه العوامل جعلت صعب محبوبة كثيراً من أعمال قليلة. من موقع “وارلد ستارز ماغ” أصدق التمنيات لنادين صعب بالنجاح والتوفيق.

Load More

Leave a Comment