Interviews With Stars - مقابلات مع النجوم

كارلوس عازار: بعد فيلم “ملاّ علقة” ترقبوا “ثورة الفلاحين” أضخم الأعمال المرتقبة

هشام فارس
موقع وارلد ستارز ماغ – لبنان

كارلوس عازار ممثل وفنان لبناني دخل عالم التمثيل من بابه العريض منذ عام ٢٠٠١ بأدوار أساسية نجحت جميعها في الوصول لقلب كل مُشاهد. هو نجل الفنان القدير جوزيف عازار الذي دعم كارلوس نفسياً فقط دون أي واسطة أو تدخل. من الأعمال التلفزيونية مروراً بالمسرح وصولاً إلى أفلام السينما وآخرها فيلم “ملاّ علقة”. أثبت كارلوس عازار نفسه بنفسه من خلال نجاحاته المتكررة والكبيرة، فبات رقم صعب في الدراما اللبنانية وبات إسمه يُقترن بكل عمل ناجح. على خلفية بطولته لفيلم ” ملاّ علقة” الذي يُعرض حالياً في صالات السينما اللبنانية كان لنا معه هذا الحوار الجميل. نترك لكم القراءة.

١- يُعرض حالياً في صالات السينما اللبنانية فيلم “ملاّ علقة” أخبرنا بلمحة سريعة عن دورك في هذا العمل الجميل؟
فيلم “ملاّ علقة” هو فيلم لايت كوميدي مهضوم لكل العائلة. نص وإخراج بودي صفير، بمشاركة نُخبة من الممثلين. دوري فيه هو المختار، ليس المختار الذي يُصدق المعاملات بل ذاك الشخص الذي يتم اللجوء إليه لحلّ الأزمات. وهذه هي المرة الأولى التي أعمل فيها في أفلامي السينمائية على شخصية مُحددة كالمختار.

٢- هل تُشبه شخصيتك الحقيقية في الواقع شخصية المختار في “مللا علقة”؟
شخصية المُختار في الفيلم هي شخصية تدعي الذكاء أكثر من نجاحها فعلياً في حل المشكلات، (نضحك)، هو شخص مرّ في حياته بأزمة معينة جعلته من أصحاب هذه الشخصية، ولا يزال يعيش فيها حتى اليوم، لذا شخصيتي في الواقع لا تُشبه أبداً شخصية المختار في الفيلم.

٣- لكن في حياتك الواقعية كيف تُقدم على حل المشكلات التي تواجهك؟
أنا مُنظم جداً في هذه الأمور. أرتب مشكلاتي وأبدأ بحلها الواحدة تلو الأخرى، أضع سيناريو وأكثر لكل مشكلة. ومن الطبيعي أن تأخذ مشكلات معينة وقتاً أكبر لكن ما يهمني هو النتيجة النهائية.

٤-على خلفية أحداث فيلم “ملاّ علقة” التي تدور بحسب ما علمنا حول إيقاع أبناء أحد الشخصيات السياسية في فخ مقطع فيديو له مُخل بالآداب. كم تعتبر التكنولوجيا اليوم مؤذية وكيف يتعامل كارلوس عازار معها؟ هل أنت قريب منها أم لا؟
كل شيء تتعامل معه بطريقة خاطئة سيؤذيك وليس فقط التكنولوجيا. السوشيال ميديا لها قواعدها وإلاّ ستتحول إلى شيء سلبي في حياتك. بالنسبة لي، أنا قريب من التكنولوجيا قد ما لازم، لست من الأشخاص الذين يقضون كل أوقاتهم على الإنترنت، أو الذين يحولون حياتهم الخاصة إلى عامة على الصفحات الإلكترونية. أنا أستخدمها لتسويق أعمالي لأنه لا بد من إستخدام التكنولوجيا للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور. لكن لا أسمح لها بإقحام حياتي الشخصية لتُصبح بمتناول الجميع.

۵- هل تجد نفسك في الأدوار الكوميدية أكثر من الدرامية أو العكس؟ أم أن كل دور له نكهته الخاصة بالنسبة لك؟
بالنسبة لي، نحن في معهد الفنون نتعلم على تأدية جميع الأدوار لكن الكوميديا تتطلب خفة دم، فهناك شعرة بين أن تكون خفيف الظل أو سئيل. ومن أعطاه الله خفة ظل أنعم عليه بهذه الموهبة، وبالتالي نجح في الأدوار الكوميدية. لهذا السبب لا نرى أن الكوميديا تليق بالجميع والعكس صحيح، ليس كل من ينجح في الكوميديا ينجح في التراجيديا. في النهاية، وبغض النظر عن دور الممثل، يجب على الأخير أن يُطور دائماً موهبته ومهاراته، وهذا هو الخطأ الذي يقع به بعض الممثلين فنراهم راوح مكانك! بالنسبة لي، أنا أعيش الدور كما هو في كلتا الحالتين. هناك جملة كان يقولها لي أستاذي في معهد الفنون الممثل غابرييل يمين، كان يقول لي الكوميديا ليست تهريج، الكوميديا هي عندما تستطيع وأنت تُقدم دورك بكل جدية إضحاك الآخرين. لا يجب إفتعالها وبذل مجهود كبير لإضحاك الجمهور.

٦– أي عمل في بداياتك تعتبره أنه العمل الفني الذي شكّل لك نقلة نوعية في حياتك المهنية؟
عندما بدأت منذ سبعة عشر عاماً بدأت في مسلسل “فاميليا” الذي كان يحصد نسبة مشاهدة كبيرة وبعدها فُتحت لي من خلاله أبواب وبدأت بأدوار كبيرة. ولكن أستطيع القول أن مسلسل “الليلة الأخيرة” شكّل بالنسبة لي نقلة ومن بعده أتى مسلسل “بين بيروت ودبي” و “عصر الحريم” بالإضافة للأعمال الأخرى التي كان كل واحد منه نقلة في زاوية ما بالنسبة لي. أنا بكل الأحوال أحاول دائماً المشاركة في الأعمال التي تجعلني أتقدم وليس العكس. مشاركتي بـ “ديو المشاهير” كان نقلة ومسلسل “ثورة الفلاحين” القادم سيكون نقلة نوعية إن شاء الله.

٧- هل سيكون مسلسل “ثورة الفلاحين” ثورة في عالم الدراما اللبنانية؟ ولماذا اعتبرته من أضخم المسلسلات اللبنانية؟
لستُ أنا من اعتبرته، هي الحقيقة هكذا. مسلسل “ثورة الفلاحين” هو العمل اللبناني الأضخم إنتاجياً، عمل بتكلفة إنتاج وصلت إلى أربع ملايين دولار، لا تستطيع إلا أن تقول عنه أنه من أضخم الأعمال. وعمل لأول مرة يُباع عرض أول على شاشة “MBC”. وكما تعلم أن شاشة “MBC” لم تكن تأخذ مسلسلات لبنانية عرض أول. اليوم “ثورة الفلاحين” كسر هذه القاعدة وشاشة “LBCI” أيضاً إشترت العمل.

٨- لكن “أمير الليل” كان مسلسل بالتكلفة الإنتاجية نفسها تقريباً وطالته إنتقادات كثيرة.
الفكرة ليست فقط في تكلفة الإنتاج بل في النتيجة التي تراها على الشاشة. يمكن أن يكون الإنتاج ضخم وغير ملموس على الشاشة أو العكس. لكن مسلسل “ثورة الفلاحين” نُفذ بإحترافية كبيرة في نص متين، ممثلين محترفين، ومخرج محترف وجميع العوامل التي تجعل من هذا العمل عملاً ناجحاً. ومع أنني لا أتوقع نجاح أو فشل أي عمل مُسبقاً، لكن أضمن لك مادة مميزة ذات جودة عالية.

۹- هل تعتبر نعمة الصوت الجميل والتي كانت إضافة في حياتك المهنية، بقدر ما ساعدتك في بعض الأماكن بقدر ما أهملتها أنت؟
أنا عندما دخلت على برنامج “ديو المشاهير”، حتى القيمين على البرنامج لم يكن يعلموا بأنني خريج الكونسرفتوار وبأنني كنت أغني قبل أن أدخل عالم التمثيل. وهذا الشيء طبعاً كان إضافة بالنسبة لي لكنني لم أهملها كلا. نحن أسسنا شركة إنتاج وكنا ننتج أغنيات وكليبات ولا زلنا نُنظم حفلات ومهرجانات لكن المشكلة كان تراجع وضع الإنتاج فيما يخص الفن فبتنا نتأنى في أي خطوة. هذا إن لم نتطرق إلى المحاولات العديدة في عرقلتي قبل وبعد إنشاء شركتنا Cedars Star

١٠- بحكم مشاركتك في أعمال تلفزيونية، سينمائية ومسرحية، ماذا يمكنك إخبارنا عن الفارق بين المجالات الثلاثة هذه؟ وماذا يُفضل كارلوس عازار من بينهم؟
الفوارق هي فوارق تقنية وفوارق لها علاقة بالإنتشار والتاريخ. اليوم تقنية التمثيل تختلف بين السينما والتلفزيون والمسرح. من الممكن أن يتشابه التلفزيون والسينما لكن المسرح مختلف. أما بالنسبة للإنتشار، فالتلفزيون هو مادة آنية ظرفية تساهم في الإنتشار لكنها لا تبقى للتاريخ، لكن السينما والمسرح يُخلدان. التلفزيون موجود في الأرشيف لكن دائماً يأتي عمل يُنسيك عمل سابق وهكذا دواليك. المسرح لا يقدم لك الإنتشار الذي يقدمه لك التلفزيون، لكنه يُعطيك موقع معين. السينما كذلك الأمر كما المسرح، المشاهدون هم من يأتوا لمشاهدتك ولست أنت من تدخل منازلهم عبر الشاشة الصغيرة.

١١- والدك الكريم الفنان جوزيف عازار كان الداعم النفسي لك فقط دون أي تدخل أو واسطة. ماذا تقول عن معظم نجوم اليوم المتواجدون في الساحة الفنية اللبنانية بسبب الواسطة أو المال بعيداً عن المؤهلات المطلوبة، وهل هذا سيُودي بنا نحو الهاوية أكثر وأكثر؟
سألتني سؤال كبير صراحة. هناك تجاوزات في الساحة الفنية باتت غير مقبولة للأسف الشديد. هناك ممثلون وفنانون ليسوا في مكانهم المناسب، وهناك آخرون لم يعد يؤمنوا بمعهد الفنون ولا بالدراسة والأكاديمية. هذا موضوع كبير لا أودّ الدخول به الآن لكن طبعاً هناك لوم على بعض الأشخاص الذين يجعلون من هؤلاء داخل المجال.

١٢- إذاً ما هو تقييمك كممثل للدراما اللبنانية اليوم مقارنة بالدراما العربية؟
لا شك أن الدراما تطورت كثيراً لكن ما زال ينقصنا بعض الحرفية بإنتقاء النصوص والإنتاج. لكن في الوقت نفسه المنتج محصور لبنانياً في دائرة ضيقة جداً، وهناك بعض المحطات اللبنانية أسعار شرائها منخفضة، وهذا ينعكس على الإنتاج الذي حتما لا يمكنه أن يكون كبير. هناك عقبات عديدة تعود للوضع الإقتصادي لكن لا شك في تقدم الإنتاج اللبناني في الآونة الأخيرة.

١٣- سؤال ترفيهي بعنوان “أي متى”.
أي متى تعتذر عن دور معين؟ عندما يتعارض الدور مع استراتيجيتي المتبعة.
أي متى تبكي؟ ليس بالضرورة أن نبكي دموعاً أحيانا نبكي من الداخل على أمور نراها لن تتغير حتى نهاية هذا الزمن.
أي متى تقطع علاقتك بأحدهم؟ عند المس بالكرامات.
أي متى تسامح شخص آذاك كثيراً؟ عندما أعلم أنه أذاني عن غير قصد.

١٤- كلمة أخيرة لكل المحبين وقراء موقع “وارلد ستارز ماغ”، وهل من أعمال مستقبلية في القريب العاجل؟
أدعو الجميع لمشاهدة فيلم “ملاّ علقة” لأنه فيلم محترم و مهضوم، ومتابعة عرض مسلسل “ثورة الفلاحين” أيضاً لأنه عمل مهم ومرتب، وأعتقد أننا نحن في الدراما نرفع رؤوسنا بهكذا أعمال. وطبعاً دائماً هناك أعمال مستقبلية ما يمكنني الإفصاح عنه الآن أنني بصدد المشاركة في ثلاثة مسلسلات في الـ ٢٠١٨. شكراً لكم وبالتوفيق الدائم.

Load More

Leave a Comment